الخطيب البغدادي

432

تاريخ بغداد

فوثبت علي ومدت يدها إلي وخرقت ثوبي وقالت : يا قشاش وأي خير رأيت منك ؟ وإنما اشتريتها من نخاس ورأت مني ما رأت ، وعقدت لابنيها ، ولاية العهد ، ويحك فانا قشاش ؟ قال : فقلت يا أمير المؤمنين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم . " إنهن يغلبن الكرام ، ويغلبهن اللئام " . وقال : خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي " وقال : " وقد خلقت المرأة من ضلع أعوج إن قومته كسرته " ( 2 ) وحدثته في هذا الباب بكل ما حضرني ، فسكن غضبه واسفر وجهه وأمر لي بألفي دينار . وقال : أصلح بهذه من حالك وانصرفت ، فلما وصلت إلى منزلي وافاني رسول الخيزران فقال : تقرأ عليك ستي السلام ، وتقول لك : يا عم قد سمعت جميع ما كلمت به أمير المؤمنين فأحسن الله جزاك ، وهذه ألفا دينار إلا عشرة دنانير بعثت بها إليك لأني لم أحب أن أساوي صلة أمير المؤمنين ، ووجهت إلي بأثواب . أخبرني الأزهري ، أخبرنا أحمد بن إبراهيم ، حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة قال : سنة ثلاث وسبعين - يعني ومائة - فيها توفي محمد بن سليمان ، وتوفيت الخيزران في اليوم الذي توفي فيه محمد بن سليمان . قلت : وذكر أبو حسان الزيادي أن الخيزران ماتت في ليلة الجمعة لثلاث بقين من جمادى الآخرة ، وقد أوردنا ذلك في خبر محمد بن سليمان بن علي بن عبد الله بن العباس . ( 7801 ) أم عمر ، بنت أبي الغصن حسان بن زيد الثقفي : حدثت عن أبيها ، وعن زوجها سعيد بن يحيى بن قيس . روى عنها أبو إبراهيم الترجماني ، وأحمد بن حنبل ، ومحمد بن الصباح الجرجرائي ، وإبراهيم بن عبد الله الهروي ، وعلي بن مسلم الطوسي . أخبرنا محمد بن إبراهيم بن غيلان البزاز ، حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي ، حدثنا منصور بن محمد الزاهد ، حدثنا محمد بن الصباح قال : حدثتنا أم عمر بنت حسان . وأخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، أخبرنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي ،